دين

الفاتيكان يحذر رجال الدين المحافظين من إثارة الخلافات، بشأن الإصلاحات الدينية

حذر الفاتيكان يوم السبت ( رجال الدين المحافظين من الروم الكاثوليك )، الذين رفضوا قرار البابا فرنسيس – بابا الفاتيكان، تقييد القداس اللاتيني التقليدي القديم Latin Mass ، من أنهم ( يزرعون الإنقسامات ) ويشاركون في ( جدال لاطائل منه ).

mass 1 0
reverentcatholicmass.com

أصدر القسم المشرف على ( الأسرار والطقوس الدينية ) في الفاتيكان توجيهاً رداً على طلبات الأساقفة للتوضيح عقب وثيقة في تموز / يوليو ٢٠٢١، ألغى فيها بابا الفاتيكان – فرانسيس قرارات أسلافه وحدد من الوصول إلى القداس Latin Mass .

منذ يوليو / تموز ٢٠٢١، تحدى بعض رجال الدين المحافظين، بمن فيهم الأساقفة، بابا الفاتيكان ( بشكل علني )، البعض أطلق عليه ( حروب الطقوس ) في الكنيسة.

أستخدم رجال الدين المحافظون الدينيون في الولايات المتحدة على وجه الخصوص النقاش الجماهيري حول الطقوس اللاتينية Latin Mass، للتوافق مع وسائل الإعلام المُحافظة ( سياسياً )، لإنتقاد البابا بشأن مجموعة من القضايا الأخرى مثل تغير المناخ، الهجرة والعدالة الإجتماعية.

كتب المطران آرثر روش Arthur Roche، رئيس قسم ( الأسرار والطقوس الدينية )، في رسالة تمهيدية بمجموعة ردود على ١١ سؤالا.

كقساوسة، يجب أن لا نرضي أنفسنا بمجادلات عقيمة، فقط تؤدي إلى خلق الإنقسام، والتي غالبًا ما يتم فيها إستغلال الطقوس ( القداس ) نفسها، خلال نقاش وجهات النظر الفكرية

المطران أرثر روش – رئيس قسم الأسرار والطقوس الدينية


بحسب وثيقة، اليوم السبت :-

إن رجال الدين المحافظين الذين يفضلون الإستمرار بالقداس اللاتيني Latin Mass، لا يمكنهم إستخدام مثل هذا الجزء المُقدس من الكاثوليكية لإنكار صلاحية وشرعية إصلاحات المجلس الفاتيكاني الثاني ١٩٦٢-١٩٦٥، والتي تضمنت الإنفتاح على العالم الحديث والحوار مع الأديان الأخرى، وخاصة اليهودية

لا ينبغي إستخدام الطقوس اللاتينية – ما قبل الفاتيكان الثاني، في الأسرار المقدسة الأخرى، مثل التأكيد Confirmation- ** الشخص أصبح مؤمناً بالتعاليم المسيحية الكاثوليكية “

confirmation picture
Confirmation


قال جوزيف شو Joseph Shaw، رئيس جمعية القداس اللاتيني Latin Mass Society في بريطانيا، في تغريدة على موقع تويتر :-

إن الوثيقة ستكون لها عواقب سلبية خطيرة، وستدفع الكاثوليك الذين يريدون البقاء في وحدة مع أسقفهم للإنضمام إلى الجماعات المتطرفة

القداس الكاثوليكي Latin Mass، عبارة عن طقوس متقنة يقودها ( بلغة لاتينية )، كاهن يواجه الشرق وظهره إلى المصلين.

قام مجمع الفاتيكان الثاني بتحديث الطقوس، بما في ذلك مشاركة أكثر نشاطًا من قبل المصلين، وجعل الكاهن يواجه المؤمنين للصلاة بلغتهم المحلية.

رفض المحافظون Traditionalists، وهم أقلية صغيرة ولكنها ذات صوت مُرتفع في الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أعضائها ( ١.٣ مليار عضو )، القداس الجديد، المعروف بإسم ( Novus Ordo )، ودخل حيز الإستخدام العام في أوائل السبعينيات.

أفتقد الكثيرون التقاليد القديمة، أما الحديثة فغاب عنها إحساس الطقوس اللاتينية ( التي ترافقها الرهبة والموسيقى المقدسة )، التي تعود إلى قرون.

paul vi at vatican ii wolleh
Novus Ordo


كل من البابا السابق ( بنديكتوس Benedict و يوحنا بولس الثاني John Paul II ) قد خففوا القيود المفروضة على القداس اللاتيني للمحافظين.

تم إعادة فرض القيود في تموز / يوليو ٢٠٢١، حيث قال البابا فرانسيس :-

إن تساهل أسلافه، رغم حسن النية ، قد تم إستغلاله لأسباب فكرية

2020082616088 3da2ef7f6357fe13872fa6b9fd825de2f04d2078fcd9adef1fa1f5d13329dce5
Pope Francis with Cardinal Peter Turkson at the International Symposium on Disarmament in Vatican City on November 10, 2017. (photo: Vatican Media.)

قالت مصادر مطلعة يوم السبت :-

إن الكاردينال بيتر تركسون Peter Turkson، قدم إستقالته فجأة من دائرة رئيسية بالفاتيكان

يراه البعض على أنه مرشح ليصبح أول بابا أفريقي منذ نحو ١٥٠٠ عام.

الكاردينال بيتر تركسون، وعمره ٧٣ عامًا، من جمهورية غانا، كان مُستشارًا رئيسيًا للبابا فرانسيس في قضايا مثل تغير المناخ والعدالة الإجتماعية، وهو الإفريقي الوحيد الذي يترأس قسمًا في الفاتيكان.

وفقًا لمصادر الفاتيكان، تحدثت لوكالة رويترز :-

لم يقرر البابا فرنسيس بعد، ما إذا كان سيقبل الإستقالة

يترأس الكاردينال بيتر تركسون قسمًا كبيرًا بالفاتيكان يُعرف بإسم
( Dicastery for Integral Human Development ).

تم تشكيله في عام ٢٠١٦، لدمج أربعة مكاتب تعاملت مع قضايا مثل ( السلام، العدالة والهجرة والجمعيات الخيرية ).

قال أحد المصادر لوكالة رويترز :-

إن الكاردينال بيتر تركسون، الذي بقي له نحو عامين من الوصول لسن التقاعد الإلزامي وهو ٧٥ – للأساقفة ، سئم الخلافات الداخلية

وقال مصدر آخر لوكالة رويترز :-

إنه أبلغ الموظفين، أنه سيتحدث عن المزيد بعد أن يتخذ البابا قراره

سيؤدي مغادرته الفاتيكان إلى تركه بدون رئاسة قسم رئيسي لأفريقيا، بعد تقاعد الكاردينال روبرت سارا Robert Sarah، من جمهورية غينيا، في وقت سابق من هذا العام.

خضعت إدارة الكاردينال بيتر تركسون لمراجعة خارجية برئاسة الكاردينال بلاس كيوبش Blase Cupich، من شيكاغو، بناءً على طلب البابا في وقت سابق من هذا العام.

يأتي عرضه للإستقالة بعد مغادراتين لرؤوساء رفيعي المستوى للقسم خلال الصيف، أحدهما بسبب التقاعد والآخر مفاجئ وغير مبرر.

كان للكنيسة الكاثوليكية العديد من الباباوات من أصل شمال أفريقي في وقت مبكر من تأريخها، وكان آخرهم في القرن الخامس.

g 8
Smoke at the Vatican: How Do They Do It

حتى لو ترك منصبه في الفاتيكان، حتى يبلغ من العمر ٨٠ عامًا، سيظل الكاردينال بيتر تركسون مؤهلاً للدخول إلى إجتماع مجلس الكرادلة لإنتخاب البابا التالي، بعد وفاة البابا فرانسيس أو تقاعده، وفقًا لقواعد الكنيسة.

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات